Islam for all-الإسلام للجميع

Questo sito e' protetto con
Norton Safe Web


الإخلاص

شاطر
avatar
الحلاجي محمد
Servo di Allah

Sesso : ذكر

Numero di messaggi : 6816

General الإخلاص

مُساهمة من طرف الحلاجي محمد في الأربعاء 24 أغسطس - 11:22:36


اللهم لك الحمد خيراً مما نقول، وفوق ما نقول ومثل ما نقول، لك الحمد بالإيمان ولك الحمد بالإسلام عز جاهك وجل ثناؤك، وتقدست أسماؤك، من استنصر بك نصرته، ومن تقرب إليك أحببته، ومن اعتمد عليك كفيته، ومن حاربك خذلته، ومن ضادك كشفت أستاره، وهتكت أسراره، وأظهرت عواره، وفضحت أخباره، في السماء ملكك، وفي الأرض سلطانك، وفي البحر عظمتك، وفي كل شيء حكمتك وآيتك، لك الحمد حتى ترضى، ولك الحمد إذا رضيت، ولك الحمد بعد الرضا. وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادةً خالصةً صادقةً هي الشفاءُ لما في الصدور. وأشهدُ أن سيِّدَنا ونبيَّنا محمدًا عبدُ الله ورسولُه اللهم صلّ وسلم على من أرسلته هادياً ومبشراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، بلغ الرسالة وأدى الأمانة حتى أتاه اليقين، فصلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. أيها الإخوة الأبرار: فإن أعظم ما أوصي به نفسي وإياكم تقوى الله عز وجل؛ فإنها وصية الله للأولين والآخرين، كما قال سبحانه: وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ. ونتكلم فيما قد أشار إليَّ بعض الأحباب أثابهم الله وغفر الله لنا و لهم. وليس لشخص واحد معين. و هي لنفسي و للجميع. على خطبة الجمعة الماضية. لكم غُنْم هذه الخطبة، وعليَّ غُرْمها، لكم صفْوُها، وعلي كدرُها، هذه بضاعتي وإن كنت قليل البضاعة تُعرض عليكم، وهذه بنات أفكاري تُزفُّ إليكم؛ فإن صادفت قبولاً فإمساك بمعروف، وإن لم يكن فتسريح بإحسان والله المستعان. ما كان من صواب فمن الله الواحد المنَّان، وما كان من خطأ فمني ومن الشيطان، والله بريء منه ورسوله والله المستعان وأنا العبد الفقير القليل الضعيف المهوان. فليعلم مَن جَهِل، وليدرِ مَن غفل، كلامنا كان واضحا في كلمات يسيرة مبسطة يفهمها كل من يسمعها يفهمها الشيخ الكبير المسن، والأمي العامي، و الطفل الصغير.. وأسأل الله أن يجعلها لي ولكم ذخراً في يوم تتقلب فيه القلوب والأبصار، وأسأله أن يجعلها من صالحات الأعمال وخالصات الآثار، وباقيات الحسنات إلى آخر الأعمار.. و كانت خطبتنا كالتالي بعد الحمد و الثناء على الله ..... بدأت ب..
عباد الله .. يقول الحق: وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ * بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ. ويقول سبحانه: وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ... هدا أمر الله تعالى لعباده أن يخلصوا في عبادتهم، فلا يريدوا بها إلا الفوز برضاه والجنة، والنجاة من سَخَطِه والنار، دون أي هدف آخر من مَتَاع الدنيا وزينتها. وجعل سبحانه وتعالى الإخلاص لوجهه الكريم في الأعمال الصالحة، شرطَا لا بد منه لرجاء النجاح والفلاح يوم القيامة، فقال عز وجل: ﴿ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ﴾. وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنَّما الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وإنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إلى اللهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إلى اللهِ وَرَسُولِهِ، ومَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لدُنْيَا يُصِيبُهَا أوِ امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إلى مَا هَاجَرَ إلَيْه.. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملاً أشرك معيَ فيه غيري تركته وشركه. وقال صلى الله عليه وسلّم: من تعلَّم علماً مما يُبتغى به وجه الله عزَّ وجل لا يتعلَّمه إلاَّ ليصيب به عَرَضاً من الدنيا لم يجد عرف الجنة ـ يعني ريحها ـ يوم القيامة ... أيها الإخوة في الله ..قد يقول قائل ما هو الإخلاص الذي يأتي في الكتاب والسنة وفي استعمال السلف الصالح رحمهم الله.. فأقول كما قال أهل العلم: لقد تنوَّعت تعاريف العلماء للإخلاص، ولكنها تصبُّ في معين واحد ألا وهو أن يكون قصد الإنسان في سكناته وحركاته وعباداته الظاهرة والباطنة خالصة لوجه الله تعالى لا يريد بها شيئاً من حطام الدنيا أو ثناء الناس. إنَّ الإخلاص هو حقيقة الدين، ومفتاح دعوة المرسلين.. قال سبحانه:  وَ مَنْ أَحْسَنُ دِينَاً مِمَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ للهِ وَهُوَ مُحْسِن. قال أحد العلماء : نظر الأكياس في تفسير الإخلاص فلم يجدوا غير هذا: أن تكون حركته وسكونه في سره و علانيته لله تعالى لا يمازجه نفسٌ ولا هوىً ولا دنيا. وقال الفضل بن زياد: سألت أبا عبد الله يعني الإمام أحمد بن حنبل سألته عن النية في العمل، قلت: كيف النية، قال: يعالج نفسه إذا أراد عملاً لا يريد به الناس.. وأن يعالج نفسه فإذا أراد عملاً لا يريد به إلا وجه الله تبارك تعالى  عباد الله. إنَّ شأن الإخلاص مع العبادات بل مع جميع الأعمال، حتى المباحة لعجيب جداً.. فبالإخلاص يعطي الله على القليل الكثير، وبالرياء وترك الإخلاص لا يعطي الله على الكثير شيئاً، ورُبَّ درهم سبق مئة ألف درهم.. يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: والنوع الواحد من العمل قد يفعله الإنسان على وجه يكمن فيه إخلاصه وعبوديته لله فيغفر الله به كبائر الذنوب. وقال ابن القيم رحمه الله: فالأعمال لا تتفاضل بصورها وعددها، وإنما تتفاضل بتفاضلها في القلوب، فتكون صورة العاملين واحدة، وبينهما من التفاضل كما بين السماء والأرض. ومن هذا أيضاً: حديث الرجل الذي سقى الكلب.. فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلَّم قال: بينما رجل يمشي بطريق اشتدَّ عليه العطش فوجد بئراً فنزل فيها فشرب، ثم خرج فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي قد بلغ مني، فنزل البئر فملاً خفه ماءً ثم أمسكه بفيه حتى رقى فسقى الكلب، فشكر الله له فغفر له. وفي رواية البخاري فشكر الله له فغفر له فأدخله الجنة. قد ترى أنَّ العمل بسيط، لكن خالط من العمل الإخلاص الشيء الكثير. ومن هذا أيضاً ما رواه مسلم عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لقد رأيت رجلاً يتقلَّب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذي المسلمين، وفي رواية: مرَّ رجل بغصن شجرة على ظهر طريق فقال: والله لأنحينَّ هذا عن المسلمين لا يؤذيهم فأُدخل الجنة.. بعمل بسيط أخلصه لله ربِّ العالمين كان سبباً في دخوله الجنة. قال شيخ الإسلام رحمه الله معلقاً على هذا الحديث، حديث الرجل الذي أماط الأذى عن الطريق .. قال رحمه الله: فالأعمال تتفاضل بتفاضل ما في القلوب من الإيمان والإجلال.. إنه سرُّ الإخلاص الذي أودعه الله قلوب عباده الصادقين.. عباد الله .. وفي المقابل نجد أنَّ أداء الطاعة بدون إخلاص وصدق مع الله لا قيمة لها ولا ثواب لها عليها، بل صاحبها معرَّض للوعيد الشديد، وإن كانت هذه الطاعة من الأعمال العظام كالصلاة و الإنفاق في وجوه الخير، والقتال، بل وطلب العلم الشرعي، كما جاء في حديث أبو هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلَم يقول: إنَّ أول الناس يُقضى يوم القيامة عليه رجلٌ اُستشهد فأُتي به فعرَّفه الله نعمته فعرفها، قال: فما عملت فيها؟! قال: قاتلت فيك حتى اُستشهدت، قال: كذبت، ولكنك قاتلت ليقال جرئ و لقد قيل، ثم أُمر به فسحب على وجهه حتى أُلقي في النار.. وآخر تعلَّم العلم وعلَّمه، وقرأ القرآن. فأُتي به فعرَّفه الله بنعمته عليه فعرفها، قال: فما عملت فيها ؟! قال: تعلَّمت العلم وعلَّمته وقرأت فيك القرآن، قال: كذبت. ولكن تعلَّمت ليقال عالم و قارئ و قد قيل، ثم يؤمر به فيُسحب على وجهه في النار فيُلقى فيها والعياذ بالله. وآخر وسَّع الله عليه وأعطاه من صنوف المال. فأُتي به فعرَّفه الله نعمه عليه فعرفها، قال : فما عملت فيها ؟!، قال: ما تركت من سبيل تحبُّ أن يُنفق فيها لك إلا أنفقت فيه، قال: كذبت، ولكنك فعلت ليقال جواد وقد قيل، ثم أُمر به فسُحب على وجهه حتى أُلقي في النار) إنه الإخلاص الذي يجعل للأعمال قيمة عند الله تبارك وتعالى، فلا إنفاق، ولا استشهاد، ولا قراءة قرآن. إلا بالإخلاص لله ربِّ العالمين... عباد الله. من أجل ذلك فقد كان سلفنا الصالح من أشدِّ الناس خوفاً على أعمالهم من أن يخالطها الرياء أو تشوبها شائبة الشرك فكانوا رحمهم الله يجاهدون أنفسهم في أعمالهم وأقوالهم كي تكون خالصة لوجه الله تبارك وتعالى. قال سفيان الثوري: ما عالجت شيئاً أشدّ عليَّ من نيتي لأنها تتقلب عليَّ في كل حين. وقال بعض السلف: من سرَّه أن يُكمَّل له عمله فليُحسِّن نيته فإنَّ الله عز وجل يأجر العبد إذا أحسن نيته حتى باللقمة يأكلها.. وهذا محمد بن المنكدر يقول: كابدت نفسي أربعين سنة حتى استقامت على طاعة الله.. وقال أبو حازم :لا يحسن عبدٌ فيما بينه وبين ربه إلا أحسن الله ما بينه وبين العباد، ولا يعوِّر ما بينه وبين الله إلا أعوَّر الله ما بينه وبين العباد.. انظر كيف ربّوا أنفسهم على الإخلاص وحملوها على إخفاء الأعمال الصالحة. أي إخفاء للعمل كهذا ! وأي إخلاص كهذا! وأي أسرار كانت بينهم وبين الله! فأين بعض المسلمين اليوم؟ وكلنا ذاك الرجل! الذي يحدِّث جميع أعماله، ولربما قام ليلة من الدهر لعلم به الأقارب والجيران والأصدقاء.. ولو تصدَّق بصدقة أو أهدى هدية أو تبَّرع بمال أو غير ذلك لعلمت الأمة في شرقها وغربها. و أحياناً نعمل الأعمال الطيبة خوفاً من العيب وليس لله, ولولا العيب لما فعلنا ونعوذ بالله من ذلك, كأن يصلي خوفاً من العيب ومن التنقص من الناس, أو يصوم خوفاً من ذلك, و غيرها من الأعمال.. فهذا في العبادات رياء وشرك.... فأوصيك أيها الأخ.. إذا أردت أن يحبك الله، وأن تنال رضاه فأصدق مع الله وأخلص لله، وأطلب ثواب الله. و بصدقات مخفية لا تعلم شمالك ما أنفقت يمينك فضلاً أن يعلمه الناس. و في صلاتك ما عليك إلا بركعات إمامُها الخشوع، وقائدها الإخلاص تركعها في ظلمات الليل بحيث لا يراك إلا الله، ولا يعلم بك أحد.. فلما أخفوا أعمالهم أخفى الله لهم من الأجر ما الله به عليم {فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُم مِنْ قُرَةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } إنَّ تربية النفس على مثل هذه الأعمال لهو أبعد لها عن الرياء وأكمل لها في الإخلاص. أسأل الله أن يوفقني وإياكم إلى الصدق والإخلاص في سبيله, و ليس كل من صلّى وزكّى وصَام وحج يريد الله عز وجل.. لا. منهم من يريد الدنيا, ومنهم من يريد الشهرة, ومنهم من يريد أن يعصم دمه في الحياة, ويعصم عرضه وماله وأولاده, فهذا له ما حصل له من الأجر العاجل, لكن ليس له عند الله حظ ولا نصيب, ونعوذ بالله من دلك! فمن صلّى وصام و تصدق وحج فعليه أن يعتبر أن هذا العمل لوجه الله, وأنه لا يصلي ويزكّى ويصَوم ويحج من أجل فلان وعلان.. وهناك ضابط يستفاد منه في الصدق والإخلاص, وهو أن تفعل العمل في الجلوة كما تفعله في الخلوة, أي: تفعل العمل مع الناس كما تفعله وحدك, في خشوعك, وفي ركوعك, وفي ذكرك, وفي عبادتك؛ كأن الناس لا يرونك ولا تراهم، ولا يصح أن تخشع أمام الناس لتطلب مديحاً, ثم إذا خلوت لوحدك نقرت الصلاة! هذا هو أول النفاق والرياء.... و الإخلاص سرٌّ بين العبد وبين ربّه لا يعلمه مَلَكٌ فيكتبه، ولا شيطانٌ فيفسده... اللهم ارزقنا الإخلاص في أقوالنا وأعمالنا واجعلها خالصة لوجهك يا ر بَّ العالمين أقول ما تسمعون وأستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم
عباد الله. خلق الله العباد ليذكروه، ورزق الله الخليقة ليشكروه، فعبد الكثير غيره، وشكر الغالب سواه. فأوصيكم ونفسي بتقوى الله ومن تقواه إخلاص العبودية لله ربِّ العالمين.. ثم اعلم أنَّ الإخلاص ينافيه عدة أمور. من حبِّ الدنيا، والشهرة، والشرف، والرياء، والسمعة، والعُجب... وكل هذه من مهلكات الأعمال... قال الفضيل بن عياض: العمل من أجل الناس رياء, وترك العمل من أجلهم شرك, والإخلاص أن يعافيك الله منهما. وهذا مسلك خطير وقليل من يتفطَّن له. والأمثلة عليه كثيرة من الواقع.. فتجد بعض الناس يكثر من الأعمال الصالحة كصيام النوافل، وقيام الليل، وكثرة الصلاة، والخشوع.. وقلبه منعقد على أنه إذا أكثر من العبادات سيُوفق أو سيشهر.. فهذا إنما أخلص عمله للشهرة أو الوظيفة، وما أخلص لله ربِّ العالمين. وما أراد وجه الله تبارك وتعالى. و من هذه المسالك الدقيقة أيضا: وهو ما أشار إليه الحافظ بن رجب رحمه الله بقوله: وهي أنَّ الإنسان قد يذمّ نفسه بين الناس يريد بذلك أن يُري الناس أنه متواضع عند نفسه، فيرتفع عند الناس ويسقط من عين الله، فيمدحونه وهو ساقط من عين الله. وهذا من دقائق أبواب الرياء.... أيها الإخوة في الله كل ما سلف من الكلام نصيحة لي ولك ولكل مسلم, وعليك بكثرة الدعاء والصدق مع الله, قال الله تعالى: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ... فالله لا يضيع سعيك ولا سجودك ولا ركوعك ولا دعاءك, بل سوف ينفح عليك سُبحَانَهُ وَتَعَالَى من نفحاته, ويلطف بلطفه, لكن عليك أن تستعيذ بالله من الشيطان, وتستعيذ من الهوى, وتستعيذ من قرناء السوء, وأن تجدد نيتك دائماً وأبداً.. من يفعل الخير لا يعدم جوازيه     لا يذهب العرف بين الله والناسِ... إن عمر الدنيا قصير، وكنزها حقير، وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى.. مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ.... هكذا كانت خطبتنا يا عبد الله. تتكلم عن الاخلاص في القول و العمل. على نور الكتاب والسنة والفطرة السوية، و ليس فيها تحريض ولا بدعة ولا شيء من تعقيباتكم... و نعلم أن الطريق شاق طويل، ناح فيه نوح، وذبح يحيى، واغتيل زكريا، وطُعن عمر، وضرج عثمان بدمائه، وقُتل علي، وجلدت ظهور الأئمة، وحبسوا لماذا؟ أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ... أعلِّمه الرماية كل يوم. فلما اشتد ساعده رماني. وكم علَّمته نَظْم القوافي. فلما قال قافية هجاني. لعمرك ما مديت كفي لفتنة. وما حملتني نحو فاحشة رجلي. ولا دلني فكري ولا نظري لها* ولا قادني سمعي إليها ولا عقلي* وأعلم أني لم تصبني مصيبة* من الله إلا قد أصابت فتىً قبلي.... فيا من أراد أن يعقب برأيه أو بما تهوى نفسه: إنني أنهى نفسي ونفسك عن التعقيب رحمة بي وبك، قبل أن نرحم الآخرين؛ لأننا بتعقيبنا لهم نطعم الهَمَّ لحومنا، ونسقي الغم دماءنا. فعش واقعك، فسوف لا يصفو لك صاحب، ولا يتم لك فيها أمر، ولا يصلح لك حال؛ فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ. فللمسجد مسؤولين و كلنا مسؤولين فيجب أن تطرح ما عندك لهم ليتضح و يتصحح الخطء.. ما دام أنك تريد الخير وتعطي وتبني، فإن الجالس على الأرض لا يسقط.. (( وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ )). فاتقوا الله عباد الله فيما تقولون، واتقوا الله فيما تفعلون وتذرون، اتقوا الله في ألسنتكم، واتقوا الله في أنفسكم، واتقوا الله حيثما كنتم: وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ. اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك في ما كانوا فيه يختلفون، اهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم. اللهم اجعل عملنا صالحا في رضاك خالصاً لوجهك الكريم اللهم إنا نعوذ بك أن نشرك بك شيئاً ونحن نعلمه ونستغفرك اللهم مما لا نعلمه. اللهم طهِّر قلوبنا من النفاق وأعمالنا من الرياء وألسنتنا من الكذب وأعيننا من الخيانة إنك تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.. اللهم حبّب إلينا الإيمان وزيّنه في قلوبنا، وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان و اجعلنا يا ربنا من الراشدين.. رَبّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِر لَنَا وَتَرْحَمنَا لَنَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ....


___________مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ___________

Chi crede in Allah e nell'Ultimo Giorno dica bene (del prossimo) o taccia



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
Benvenuti !a [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]!

    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 17 نوفمبر - 18:23:35