Islam for all-الإسلام للجميع

Questo sito e' protetto con
Norton Safe Web


تكذيب الرؤيا المزعومة من خادم الحجرة النبوية المسمى الشيخ أحمد

شاطر
الحلاجي محمد
الحلاجي محمد
Servo di Allah

Sesso : ذكر

Numero di messaggi : 6852

General تكذيب الرؤيا المزعومة من خادم الحجرة النبوية المسمى الشيخ أحمد

مُساهمة من طرف الحلاجي محمد في الثلاثاء 8 يناير - 15:11:55


تكذيب الرؤيا المزعومة
 

من خادم الحجرة النبوية المسمى الشيخ أحمد


 

 

سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله

 

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى من يطلع عليه من المسلمين حفظهم الله بالإسلام، وأعاذنا وإياهم من شر مفتريات الجهلة الطغام آمين.

 

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أما بعد:

 

فقد اطلعت على كلمة منسوبة إلى الشيخ أحمد خادم الحرم النبوي الشريف بعنوان: (هذه وصية من المدينة المنورة، عن الشيخ أحمد خادم الحرم النبوي الشريف). قال فيها: (كنت ساهرا ليلة الجمعة أتلو القرآن الكريم، وبعد تلاوة قراءة أسماء الله الحسنى، فلما فرغت من ذلك تهيأت للنوم، فرأيت صاحب الطلعة البهية رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أتى بالآيات القرآنية والأحكام الشريفة؛ رحمة بالعالمين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فقال: يا شيخ أحمد، قلت: لبيك يا رسول الله، يا أكرم خلق الله، فقال لي: أنا خجلان من أفعال الناس القبيحة، ولم أقدر أن أقابل ربي ولا الملائكة؛ لأن من الجمعة إلى الجمعة مات مائة وستون ألفا على غير دين الإسلام، ثم ذكر بعض ما وقع فيه الناس من المعاصي، ثم قال: فهذه الوصية رحمة بهم من العزيز الجبار، ثم ذكر بعض أشراط الساعة... إلى أن قال: فأخبرهم يا شيخ أحمد بهذه الوصية؛ لأنها منقولة بقلم القدر من اللوح المحفوظ، ومن يكتبها ويرسلها من بلد إلى بلد، ومن محل إلى محل بُني له قصر في الجنة، ومن لم يكتبها ويرسلها حرمت عليه شفاعتي يوم القيامة، ومن كتبها وكان فقيرا أغناه الله، أو كان مديونا قضى الله دينه، أو عليه ذنب غفر الله له ولوالديه ببركة هذه الوصية، ومن لم يكتبها من عباد الله اسود وجهه في الدنيا والآخرة.

 

وقال: والله العظيم (ثلاثا) هذه حقيقة، وإن كنت كاذبا أخرج من الدنيا على غير الإسلام، ومن يصدق بها ينجو من عذاب النار، ومن كذب بها كفر).

 

هذه خلاصة ما في هذه الوصية المكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولقد سمعنا هذه الوصية المكذوبة مرات كثيرة منذ سنوات متعددة تنشر بين الناس فيما بين وقت وآخر، وتروج بين الكثير من العامة، وفي ألفاظها اختلاف، وكاذبها يقول: إنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فحمله هذه الوصية، وفي هذه النشرة الأخيرة التي ذكرناها لك أيها القارئ، زعم المفتري فيها أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم حين تهيأ للنوم لا في النوم، فالمعنى: أنه رآه يقظة. زعم هذا المفتري في هذه الوصية أشياء كثيرة هي من أوضح الكذب وأبين الباطل، سأنبهك عليها قريبا في هذه الكلمة إن شاء الله، ولقد نبهت عليها في السنوات الماضية، وبينت للناس أنها من أوضح الكذب وأبين الباطل، فلما اطلعت على هذه النشرة الأخيرة ترددت في الكتابة عنها؛ لظهور بطلانها وعظم جرأة مفتريها على الكذب، وما كنت أظن أن بطلانها يروج على من له أدنى بصيرة أو فطرة سليمة.

 

ولكن أخبرني كثير من الإخوان أنها قد راجت على كثير من الناس، وتداولوها بينهم، وصدقها بعضهم، فمن أجل ذلك رأيت أنه يتعين على أمثالي الكتابة عنها؛ لبيان بطلانها، وأنها مفتراة على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لا يغتر بها أحد، ومن تأملها من ذوي العلم والإيمان أو ذوي الفطرة السليمة والعقل الصحيح، عرف أنها كذب وافتراء من وجوه كثيرة.

 

ولقد سألت بعض أقارب الشيخ أحمد المنسوبة إليه هذه الفرية عن هذه الوصية، فأجابني بأنها مكذوبة على الشيخ أحمد، وأنه لم يقلها أصلا، والشيخ أحمد المذكور قد مات من مدة، ولو فرضنا أن الشيخ أحمد المذكور أو من هو أكبر منه زعم أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في النوم أو اليقظة، وأوصاه بهذه الوصية- لعلمنا يقينا أنه كاذب، أو أن الذي قال له ذلك شيطان، وليس هو الرسول صلى الله عليه وسلم؛ لوجوه كثيرة منها:

 

الوجه الأول: أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يرى في اليقظة بعد وفاته صلى الله عليه وسلم، ومن زعم من جهلة الصوفية أنه يرى النبي صلى الله عليه وسلم في اليقظة، أو أنه يحضر المولد، أو ما أشبه ذلك فقد غلط أقبح الغلط، ولبس عليه غاية التلبيس، ووقع في خطأ عظيم، وخالف الكتاب والسنة وإجماع أهل العلم؛ لأن الموتى إنما يخرجون من قبورهم يوم القيامة، لا في الدنيا، كما قال الله سبحانه وتعالى: { ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ } فأخبر سبحانه أن بعث الأموات يكون يوم القيامة لا في الدنيا، ومن قال خلاف ذلك فهو كاذب كذبا بينا، أو غالط ملبّس عليه، لم يعرف الحق الذي عرفه السلف الصالح ودرج عليه أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم وأتباعهم بإحسان.

 

الوجه الثاني: أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يقول خلاف الحق، لا في حياته، ولا في وفاته، وهذه الوصية تخالف شريعته مخالفة ظاهرة من وجوه كثيرة- كما يأتي:- وهو صلى الله عليه وسلم قد يرى في النوم، ومن رآه في المنام على صورته الشريفة فقد رآه؛ لأن الشيطان لا يتمثل في صورته، كما جاء بذلك الحديث الصحيح الشريف، ولكن الشأن كل الشأن في إيمان الرائي وصدقه وعدالته وضبطه وديانته وأمانته، وهل رأى النبي صلى الله عليه وسلم في صورته أو في غيرها؟، ولو جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث قاله في حياته من غير طريق الثقات العدول الضابطين لم يعتمد عليه، ولم يحتج به، أو جاء من طريق الثقات الضابطين ولكنه يخالف رواية من هو أحفظ منهم وأوثق مخالفة لا يمكن معها الجمع بين الروايتين لكان أحدهما منسوخا لا يعمل به، والثاني ناسخ يعمل به حيث أمكن بذلك بشروطه، وإذا لم يمكن ذلك ولم يمكن الجمع، وجب أن تطرح رواية من هو أقل حفظا وأدنى عدالة، والحكم عليها بأنها شاذة لا يعمل بها، فكيف بوصية لا يعرف صاحبها الذي نقلها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا تعرف عدالته وأمانته... فهي والحالة هذه حقيقة بأن تطرح ولا يلتفت إليها، وإن لم يكن فيها شيء يخالف الشرع، فكيف إذا كانت الوصية مشتملة على أمور كثيرة تدل على بطلانها، وأنها مكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومتضمنة لتشريع دين لم يأذن به الله! وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: { من قال عليّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار }

 

وقد قال مفتري هذه الوصية على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل، وكذب عليه كذبا صريحا خطيرا، فما أحراه بهذا الوعيد العظيم، وما أحقه به إن لم يبادر بالتوبة وينشر للناس أنه قد كذب في هذه الوصية على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأن من نشر باطلا بين الناس ونسبه إلى الدين لم تصح توبته منه إلا بإعلانها وإظهارها، حتى يعلم الناس رجوعه عن كذبه وتكذيبه لنفسه؛ لقول الله عز وجل: { إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ إِلا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ  }

 

فأوضح الله سبحانه وتعالى في هذه الآية الكريمة أن من كتم شيئا من الحق لم تصح توبته من ذلك إلا بعد الإصلاح والتبيين، والله سبحانه قد أكمل لعباده الدين، وأتم عليهم النعمة ببعث رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وما أوحى الله إليه من الشرع الكامل، ولم يقبضه إليه إلا بعد الإكمال والتبيين، كما قال عز وجل: { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي  }

 

ومفتري هذه الوصية قد جاء في القرن الرابع عشر يريد أن يلبّس على الناس دينهم، ويشرع لهم دينا جديدا، يترتب عليه دخول الجنة لمن أخذ بتشريعه وحرمان الجنة ودخوله النار لمن لم يأخذ بتشريعه، ويريد أن يجعل هذه الوصية التي افتراها أعظم من القرآن وأفضل، حيث افترى فيها أن من كتبها وأرسلها من بلد إلى بلد أو من محل إلى محل بُني له قصر في الجنة، ومن لم يكتبها ويرسلها حرمت عليه شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة، وهذا من أقبح الكذب، ومن أوضح الدلائل على كذب هذه الوصية، وقلة حياء مفتريها، وعظم جرأته على الكذب؛ لأن من كتب القرآن الكريم وأرسله من بلد إلى بلد، أو من محل إلى محل لم يحصل له هذا الفضل، إذا لم يعمل بالقرآن الكريم، فكيف يحصل لكاتب هذه الفرية وناقلها من بلد إلى بلد، ومن لم يكتب القرآن ولم يرسله من بلد إلى بلد لم يُحْرم شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان مؤمنا به تابعا لشريعته، وهذه الفرية الواحدة في هذه الوصية تكفي وحدها للدلالة على بطلانها، وكذب ناشرها ووقاحته وغباوته وبعده عن معرفة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من الهدى، وفي هذه الوصية سوى ما ذكر أمور أخرى كلها تدل على بطلانها وكذبها، ولو أقسم مفتريها ألف قسم أو أكثر على صحتها، ولو دعا على نفسه بأعظم العذاب وأشد النكال على أنه صادق لم يكن صادقا ولم تكن صحيحة، بل هي والله ثم والله من أعظم الكذب وأقبح الباطل، ونحن نشهد الله سبحانه ومن حضرنا من الملائكة، ومن اطلع على هذه الكتابة من المسلمين شهادة نلقى بها ربنا عز وجل: أن هذه الوصية كذب وافتراء على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخزى الله من كذبها وعامله بما يستحق.

 

ويدل على كذبها وبطلانها سوى ما تقدم أمور كثيرة:

الأول منها: قوله فيها: (لأن من الجمعة إلى الجمعة مات مائة وستون ألفا على غير دين الإسلام؛ لأن هذا من علم الغيب، والرسول صلى الله عليه وسلم قد انقطع عنه الوحي بعد وفاته، وهو في حياته لا يعلم الغيب فكيف بعد وفاته؛ لقول الله سبحانه: { قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ } وقوله تعالى: { قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ } وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:  { يُذاد رجال عن حوضي يوم القيامة فأقول يا رب أصحابي أصحابي فيقال لي إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك فأقول كما قال العبد الصالح وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ  }

 

الثاني من الأمور الدالة على بطلان هذه الوصية، وأنها كذب: قوله فيها: (من كتبها وكان فقيرا أغناه الله، أو مديونا قضى الله دينه، أو عليه ذنب غفر الله له ولوالديه ببركة هذه الوصية)... إلى آخره.

 

وهذا من أعظم الكذب، وأوضح الدلائل على كذب مفتريها، وقلة حيائه من الله ومن عباده؛ لأن هذه الأمور الثلاثة لا تحصل بمجرد كتب القرآن الكريم، فكيف تحصل لمن كتب هذه الوصية الباطلة! وإنما يريد هذا الخبيث التلبيس على الناس وتعليقهم بهذه الوصية حتى يكتبوها ويتعلقوا بهذا الفضل المزعوم، ويَدَعُوا الأسباب التي شرعها الله لعباده، وجعلها موصلة إلى الغنى وقضاء الدين ومغفرة الذنوب، فنعوذ بالله من أسباب الخذلان وطاعة الهوى والشيطان.

 

الأمر الثالث من الأمور الدالة على بطلان هذه الوصية: قوله فيها: (ومن لم يكتبها من عباد الله اسود وجهه في الدنيا والآخرة). وهذا أيضا من أقبح الكذب، ومن أبين الأدلة على بطلان هذه الوصية، وكذب مفتريها، كيف يجوز في عقل عاقل أن من لم يكتب هذه الوصية التي جاء بها رجل مجهول في القرن الرابع عشر، يفتريها على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويزعم: أن من لم يكتبها يسود وجهه في الدنيا والآخرة، ومن كتبها كان غنيا بعد الفقر، وسليما من الدين بعد تراكمه عليه، ومغفورا له ما جناه من الذنوب، سبحانك هذا بهتان عظيم.

 

وإن الأدلة والواقع يشهدان بكذب هذا المفتري، وعظم جرأته على الله وقلة حيائه من الله ومن الناس، فهؤلاء أمم كثيرة لم يكتبوها، فلم تسود وجوههم، وهاهنا جم غفير لا يحصيهم إلا الله قد كتبوها مرات كثيرة فلم يقض دينهم، ولم يزل فقرهم، فنعوذ بالله من زيغ القلوب ورين الذنوب، وهذه صفات وجزاءات لم يأت بها الشرع الشريف لمن كتب أفضل كتاب وأعظمه، وهو: القرآن الكريم، فكيف تحصل لمن كتب وصية مكذوبة مشتملة على أنواع من الباطل، وجمل كثيرة من أنواع الكفر؟! سبحان الله، ما أحلمه على من اجترأ عليه بالكذب.

 

الأمر الرابع من الأمور الدالة على أن هذه الوصية من أبطل الباطل، وأوضح الكذب: قوله فيها: (ومن يصدق بها ينجو من عذاب النار، ومن كذب بها كفر).

وهذا أيضا من أعظم الجرأة على الكذب، ومن أقبح الباطل، يدعو هذا المفتري جميع الناس إلى أن يصدقوا بفريته، ويزعم أنهم بذلك ينجون من عذاب النار، وأن من كذب بها يكفر، لقد أعظم والله هذا الكذاب على الله الفرية وقال- والله- غير الحق، إن من صدق بها هو الذي يستحق أن يكون كافرا لا من كذب بها؛ لأنها فرية وباطل وكذب لا أساس له من الصحة، ونحن نشهد الله على أنها كذب، وأن مفتريها كذاب يريد أن يشرع للناس ما لم يأذن به الله، ويدخل في دينهم ما ليس منه، والله قد أكمل الدين وأتمه لهذه الأمة من قبل هذه الفرية بأربعة عشر قرنا. فانتبهوا أيها القراء والإخوان، وإياكم والتصديق بأمثال هذه المفتريات، وأن يكون لها رواج فيما بينكم، فإن الحق عليه نور، لا يلتبس على طالبه، فاطلبوا الحق بدليله، واسألوا أهل العلم عما أشكل عليكم، ولا تغتروا بحلف الكذابين، فقد حلف إبليس اللعين لأبويكم على: أنه لهما من الناصحين، وهو أعظم الخائنين، وأكذب الكذابين، كما حكى الله عنه ذلك في سورة الأعراف، حيث قال سبحانه { وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ } فاحذروه واحذروا أتباعه من المفترين، فكم له ولهم من الأيمان الكاذبة والعهود الغادرة والأقوال المزخرفة للإغواء والتضليل.

 

عصمني الله وإياكم وسائر المسلمين من شر الشياطين، وفتن المضلين، وزيغ الزائغين، وتلبيس أعداء الله المبطلين، الذين يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم، ويلبسوا على الناس دينهم، والله متم نوره، وناصر دينه، ولو كره أعداء الله من الشياطين، وأتباعهم من الكفار والملحدين. وأما ما ذكره هذا المفتري من ظهور المنكرات، فهو أمر واقع، والقرآن الكريم والسنة المطهرة قد حذرا منها غاية التحذير، وفيهما الهداية والكفاية.

 

ونسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين، وأن يمنَّ عليهم باتباع الحق والاستقامة عليه، والتوبة إلى الله سبحانه من سائر الذنوب، فإنه التواب الرحيم، والقادر على كل شيء.

 

وأما ما ذكر عن أشراط الساعة، فقد أوضحت الأحاديث النبوية ما يكون من أشراط الساعة، وأشار القرآن الكريم إلى بعض ذلك، فمن أراد أن يعلم ذلك وجده في محله من كتب السنة، ومؤلفات أهل العلم والإيمان، وليس بالناس حاجة إلى بيان مثل هذا المفتري وتلبيسه، ومزجه الحق بالباطل، وحسبنا الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله الصادق الأمين، وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين.


___________مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ___________

Chi crede in Allah e nell'Ultimo Giorno dica bene (del prossimo) o taccia





Benvenuti !a http://cipu.rigala.net!
الحلاجي محمد
الحلاجي محمد
Servo di Allah

Sesso : ذكر

Numero di messaggi : 6852

General رد: تكذيب الرؤيا المزعومة من خادم الحجرة النبوية المسمى الشيخ أحمد

مُساهمة من طرف الحلاجي محمد في الثلاثاء 8 يناير - 15:14:12

التحذير من الكذب
على الرسول صلى الله عليه وسلم
الـوصـية المـكـذوبـة
وصية المدعو أحـمد خادم الحجرة النبوية
تأليف فضيلة الشيخ :
عبد العزيز محمد السدحان
إعـــداد :
عبد الحميد الحمدان

الوصية المكذوبة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ......... وبعد :
فلقد أوضح الله سبيل الخير والفلاح وبرهن عليه بالدلائل الواضحات لمن أراده وابتغاه وجعل من شرط قبول العمل والعامل الإخلاص والمتابعة في العمل يخلص في عمله ويبتغي وجه ربه ومولاه ويتخلص من الشوائب التي تكدر توجهه إلى خالقه.
قال تعالى :
{ ومَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا الله مُخْلِصيِن لَهُ الدّيِنَ } [ البينة : 5 ] .
قال تعالى :
{ قُل ِ اللهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَّهُ دِينِي } [ الزمر : 14 ] .
ولا يكون إخلاص العبد سليماً إلا إذا كان متبعاً في عمله لنبيه صلى الله عليه وسلم مقتفياً أثره .
قال تعالى :
{ وَمَا آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتهُوا } [ الحشر : 7] .
قال تعالى :
{ لَقَدْ كَان لَكُمْ فِي رَسُول ِ اللهِ أُسْوَة ٌ حَسَنَةٌ } [ الأحزاب : 21 ] .
فإذا كان الإخلاص والمتابعة شرطين لقبول العمل كان لزاما على المسلم أن يجعل ذلك نصب عينيه وفي سويداء قلبه وليحذر كل الحذر من أن يكون عمله مدخولا إمّا في مقصده أو في طريقة عمله فعلى العبد أن يبحث عن الحق أينما كان ومع من كان فإذا عمله لزمه وحمده الله تعالى على هدايته له و إرشاده إليه ، وجماع الخير كله في اتباع النبي صلى الله عليه وسلم وجماع الشر كله في الإعراض عن هديه وسنته . ومع كثرة طرق الخير ويسرها وعظيم أجرها فقد سلك بعض من المسلمين طرقاً يبتغون بها الخير على غير هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم بل بمجرد استحسان عقلي حسنه الشيطان له فتشبث به وعض عليه وكان من نتيجة ذلك البعد عن الحق والقرب من الباطل ونذكر من ذلك مثالاً واحداً تشبثت به نفوس كثير من المسلمين وحافظوا عليه أشد من محافظتهم على بعض الواجبات الشرعية ، اغتروا بما ورد فيه من الأجر العظيم لمن عمل به وحذروا مما جاء فيه من الوعيد الشديد لمن تركه ، ولم يعلموا أو تجاهلوا أن صحة العمل مرهونة بشرطين الإخلاص والمتابعة . شاهد المقال أن مجرد الاستحسان العقلي وعدم سؤال أهل العلم الموثوقين عن أمور الشريعة يورد صاحبه موارد الضلال والغواية .
وعوداً على بدءٍ يقال : أننا اعتدنا بين فينة وأخرى على وجود ورقة تتضمن في ثناياها موعظة ترغّب عاملها بالأجر الجزيل وتتوعد مهملها بالوزر العظيم تلكم الورقة تتضمن خبراً مكذوباً ينسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم شاع ذلك الخبر في أوساط كثير من الناس وتعلقت به قلوب بعض الجهال فبادروا إلى التذكير به وتوزيعه وترويجه [ ذلك الخبر المزعوم ما يسمى (( بوصية أحمد خادم الحجرة النبوية )) .
ومفاد الخبر ما يروى عن رجل يسمى أحمد زعموا أنه كان خادماً للحجرة النبوية التي فيها قبر النبي صلى الله عليه وسلم ويزعم ناشر الخبر أن أحمد هذا لما تأهب للنوم ذات ليلة رآى النبي صلى الله عليه وسلم في اليقظة وزعم أن النبي عليه السلام ناداه باسمه وشكى إليه خجله من ربه تعالى ومن ملائكته بسبب ذنوب أمته ، وجاء في الخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبره بأنه قد مات في أسبوع واحد ستون و مائة ألف على غير دين الإسلام وجاء في الخبر المزعوم أن النبي عليه السلام أوصاه بنشر هذه الوصية وعدم كتمانه ، وأن من كتبها ونشرها غُفِرَ ذنبه وذنب والديه وبُني له قصر في الجنة وقضي عنه دينه وأغناه الله من الفقر وإن لم يقم بنشرها وتوزيعها تصيبه أنواع من البلاء والفتن ] إلى آخر ذلكم الخبر .

وقد تسابق كثير من الناس إلى قراءته والوعظ به دون سؤال أهل العلم عن أصله وصحته بل حرص بعض الناس عليه أشدّ من حرص على مواعظ القرآن الكريم والسنة المطهرة .
قال تعالى :
{ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً } [ النساء : 66 ] .
وقد بين غير واحد من أهل العلم بطلان هذه الوصية من وجوه كثيرة منها :
* الوجه الأول : زعمت الوصية أن المدعو أحمد رآى النبي عليه السلام في اليقظة وكلّمه ، وهذه الدعوى باطلة لأن رؤية النبي صلى الله عليه وسلم كذب وزور باتفاق العلماء .
* الوجه الثاني : زعمت الوصية أن النبي عليه السلام خرج من قبره وهذا يخالف النصوص الصحيحة التي تخبر أن القبر النبوي لا ينشق عنه صلى الله عليه وسلم إلا عندما يقوم الناس لرب العالمين كما جاء في الحديث (( أنا سيد ولد آدم يوم القيامة وأول من ينشق عنه القبر وأول شافع وأول مشفع )) أخرجه مسلم عن أبي هريرة
* الوجه الثالث : جاء في الوصية المزعومة أن النبي عليه السلام كان خجلاً من ربه ومن الملائكة بسبب ذنوب أمته وهذا الزعم الباطل يلزم منه عدم إكمال النبي صلى الله عليه وسلم إبلاغ رسالة ربه وهذا منكر من القول وزور وهو واضح البطلان فلقد قام النبي عليه السلام بواجب الرسالة على أتم وجه ، فبلغ الرسالة وأدّى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده فجزاه الله عنا خير ما جزى نبياً عن أمته ، ويؤكد هذا الأصل ويقرره قوله تعالى : { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ ديِنَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضيِتُ لَكُمُ الإسْلامَ ديِناً } [ المائدة : 3 ] .
* الوجه الرابع : جاء في الوصية أن النبي عليه السلام أخبر المدعو أحمد بأنه قد مات في أسبوع واحد ستون و مائة ألف على غير الإسلام ، وهذا من آكد الأدلة في بطلان تلك الوصية إذ أن ذلك من خبر الغيب ومرد ذلك إلى الله تعالى .
قال تعالى :
{ قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن ِ فِي السَّمَوَات ِ وَالأرْض ِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُون } [النمل : 65 ].
ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم :
(( إني فرطكم على الحوض انتظر من يرد إليّ فو الله ليقتطعن دوني رجال فلأ قولن : أي رب مني ومن أمتي فيقول إنك لا تدري ما عملوا بعدك مازالوا يرجعون على أعقابهم )) أخرجه مسلم .
* الوجه الخامس : يدل على بطلان تلك الوصية المزعومة أن ما ذكر فيها من الثواب المترتب على نشرها جعلها في منزلة أفضل من نشر القرآن والسنة كما أن العقاب الوارد فيمن أهملها أعظم من العقاب المتوعد به من ترك بعض الواجبات الشرعية .
* الوجه السادس : زعمت تلك الوصية أن من أهملها أصيب بعقوبات متعددة وهذا مما يدل على اختلاقها ونكارتها ، فكثير أولئك الذين أهملوها بل مزقوها وكذبوها ولم يحصل لهم مثقال ذرة من أذى كما زعمت تلك الوصية الباطلة بل إنهم في إهمالها وتكذيبها وتمزيقها مأجورون مشكورون ، لأن فعلهم هذا من إنكار المنكر الذي أمر الله – سبحانه وتعالى – بتغييره .
* الوجه السابع : ركاكة أسلوب الوصية والتكلف في سرد ثوابها وعقابها مما يؤكد أنها من وضع الكذابين الأشرين ، أمّا كلام مشكاة النبوة فجلي واضح وضوح الشمس في رابعة النهار ليس دونها سحاب .
* الوجه الثامن : ومن الأدلة على بطلان تلك الوصية أيضاً ما كتبه وقرره غير واحد من أهل العلم المعتبرين من تكذيب تلك الوصية والتحذير منها وكشف عوارها وزيفها ، ومن أبرز أولئك في هذا العصر سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله تعالى – عندما سئل عن تلك الوصية المزعومة أجاب بقوله : ( هذه النشرة وما يترتب عليها من الفوائد بزعم من كتبها وما يترتب على إهمالها من الخطر كذب لا أساس له من الصحة ، بل هي من مفتريات الكذابين ، ولا يجوز توزيعها لا في الداخل ولا في الخارج، بل ذلك منكر يأثم من فعله ، ويستحق عليه العقوبة العاجلة والآجلة لأن البدع شرها عظيم وعواقبها وخيمة . وهذه النشرة على هذا الوجه من البدع المنكرة ، ومن الكذب على الله سبحانه وتعالى .
وقد قال الله سبحانه :
{ إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكذِب َ الَّذين َ لا يُؤْمِنُونَ بِآيَات الله ِ وَأُوْلئِكَ هُمُ الْكَاذبُونَ } [ النحل : 105 ] .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم :
(( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد )) رواه مسلم في صحيحه .
فالواجب على المسلمين الذين تقع في أيديهم أمثال هذه النشرة تمزيقها وإتلافها وتحذير الناس منها وقد أهملناها وأهملها غيرنا من أهل الإيمان فما رأينا إلا خيراً .
وإن من كتبها ووزعها ومن دعا إليها ومن روجها بين الناس فإنه يأثم لأن ذلك كله من باب التعاون على الإثم والعدوان ، ومن باب ترويج البدع والترغيب في الأخذ بها .

نسأل الله لنا وللمسلمين العافية من كل شر وحسبنا الله على من وضعها ، ونسأل الله أن يعامله بما يستحق لكذبه على الله وترويجه الكذب وإشغاله الناس بما يضرهم ولا ينفعهم وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه ) انتهى كلامه بحروفه رحمه الله تعالى وجعل الفردوس الأعلى مثواه .
اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين ، وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .


___________مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ___________

Chi crede in Allah e nell'Ultimo Giorno dica bene (del prossimo) o taccia





Benvenuti !a http://cipu.rigala.net!

    الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 23 يناير - 22:06:36